السيد محمد مهدي الخرسان

264

موسوعة عبد الله بن عباس

قال ابن عباس : فقال عثمان : لك العتبى ، وافعل وأعزل من عمالي كلّ من تكرهه ويكرهه المسلمون . ثمّ أفترقا فصدّه مروان بن الحكم عن ذلك ، وقال يجترئ عليك الناس فلا تعزل أحداً منهم » ( 1 ) . 13 - وروى الزبير بن بكار في كتابه الموفقيات بسنده عن عليّ بن أبي طالب ( عليه السلام ) قال : « أرسل إليَّ عثمان في الهاجرة فتقنعت بثوبي وأتيته ، فدخلت عليه وهو على سريره وفي يده قضيب وبين يديه مال دثر ، صُبرتان من وَرِق وذهب . فقال : دونك خذ من هذا حتى تملأ بطنك فقد أحرقتني ، فقلت : وصلتك رحم إن كان هذا المال ورثته أو اعطاكه معطِ أو أكتسبته من تجارة . كنتُ أحد رجلين إما آخذ وأشكر ، أو أوفر وأجهد ، وإن كان من مال الله وفيه حقّ المسلمين واليتيم وابن السبيل ، فوالله ما لك أن تعطينيه ، ولا لي أن آخذه . فقال أبيت والله إلاّ ما أبيت ، ثمّ قام إليَّ بالقضيب فضربني ، والله ما رددت يده حتى قضى حاجته ، فتقنعت بثوبي ورجعت إلى منزلي ، وقلت : الله بيني وبينك إن كنت أمرتك بمعروف ونهيت عن منكر » ( 2 ) . 14 - وروى الزبير بن بكار في كتاب الموفقيات عن ابن عباس ( رحمه الله ) قال : « صليت العصر يوماً ثمّ خرجت فإذا أنا بعثمان في أيام خلافته في بعض أزقة المدينة وحده ، فأتيته إجلالاً وتوقيراً لمكانه ، فقال لي : هل رأيت عليّاً ؟ قلت : خلّفته في المسجد ، فإن لم يكن الآن فيه فهو في منزله . قال : أمّا منزله فليس فيه فابغه لنا في المسجد ، فتوجهنا إلى المسجد ، وإذا عليّ ( عليه السلام ) يخرج منه .

--> ( 1 ) شرح النهج لابن أبي الحديد 2 / 398 ط مصر الأولى . ( 2 ) نفس المصدر .